شاركت ممثلات شبكة النساء العراقيات وتحالف 188 للدفاع عن قانون الأحوال الشخصية الناشطة امل كباشي والمحامية مروة عبد الرضا، في الجلسة النقاشية حول مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية التي دعت اليها لجنة المرأة والاسرة والطفل في يوم الاثنين 30 ايلول 2024، بحضور عدد من النائبات وممثلين عن منظمات دولية ومحلية يفترض انها نسوية تمت دعوتها من قبل دائرة المنظمات غير الحكومية وممثلين عن المادة ٥٧، بالإضافة الى المديرة العامة للدائرة الوطنية للمرأة
وتكونت إدارة الجلسة من النواب: رائد المالكي، محمد الخفاجي، دنيا الشمري، هدى سجاد، والشيخ نور الساعدي.
اكد النائب رائد المالكي على ان مقترح التعديل يقوم على فكرتين الأولى هي تفعيل المادة 41 من الدستور في حرية الافراد باختيار تنظيم احوالهم الشخصية، والفكرة الثانية هي تعديل المادة ٥٧ المتعلقة بالحضانة، وبين ان الحد الأدنى لسن الزواج سيكون عند 15 عاما، كما سيكون من ضمن التعديل معالجة الزواج خارج الحكمة من خلال تفعيل او اعتماد الزواج من خلال المخول الشرعي او القانوني الذي يتولى عقد الزواج ويكون ملزما باشعار المحكمة خلال 10 أيام، وان يتابع ذوي العلاقة اكمال الإجراءات خلال ٣٠ يوما ويتحمل من لم يلتزم بغرامة مالية.
واكد ان المجلس مقبل على تشريع العديد من القوانين منها قانون حرية التعبير وحق الحصول على المعلومة وقانون الاسرة الذي تعلق بالحماية من العنف الاسري وقانون حماية الطفل.
ثم طلب من المشاركين تقديم ارائهم ومقترحاتهم حول تعديل المادة ٥٧ التي لم تكن مدرجة على جدول عمل الجلسة
• تحدثت النائبة كورده عمر عن أهمية التأني بتعديل القانوني وتوفير مزيدا من النقاشات والحوارات مع مختلف الأطراف، وان الوقت غير مناسب لعملية التعديل الان، وبين السيد عبد الكريم عمر مدير عام دائرة حقوق الانسان في وزارة الخارجية حجم الضغوط التي تتعرض لها الحكومة من المجتمع الدولي والمخاوف التي قد تنجم من تعديل القانون وتتعارض مع التزامات العراق الدولية وخاصة اتفاقية سيداو، وضرورة إعطاء تطمينات حول استمرار العراق بما تعهد به إزاء هذه التعهدات، وان تكون التشريعات القادمة تتوافق مع الشرعة الدولية لحقوق الانسان، وابلغ عن رغبة المفوض السامي ومجلس حقوق الانسان بالاجتماع مع مجلس النواب بشان هذا الموضوع، لكن الخارجية ارتأت ان تستلم الأسئلة حول الموضوع وتسليمها الى مجلس النواب دون ان يحصل لقاء.
• كما تحدثت السيدة سعاد اللامي ممثلة منظمة اليونيسف عن المخاوف اتجاه تعديل المادة ٥٧ ودون ان يكون هناك تفكير جدي بمصلحة المحضون واقترحت ان تكون الحضانة تدريجية بعد السابعة من عمر المحضون.
• بينما بينت الدكتورة بشرى زويني ان المشكلة بالحضانة تكمن بالنفقة، وان مجتمعنا ليس دينيا بقدر ماهو مجتمع عرفي، وان القانون بالصيغة الحالية لايحل كثير من الإشكاليات ، وأنها تواصلت مع المرجعيات الدينية حول العديد من القضايا التي لم تستلم منها ردا.
• كما اكد فريق الحملة 57 على أهمية تعديل المادة المعنية بالحضانة، وانهم مع ان تكون الإدارة مشتركة للمحضون بين الابوين
من الملاحظ لاتوجد أفكار واضحة حول تعديل المادة لا عند فريق الحملة ولا عند مجلس النواب بالرغم من المضي قدما بتعديلها
• تحدثنا نحن ممثلات شبكة النساء العراقيات بالاتي:
- من خلال مقترح التعديل يقر بان القانون النافذ لايتعارض مع الشريعة الإسلامية وانه استطاع طول 65 سنة ان يوفر الحماية وينظم الشؤون الشخصية للافراد دون مشاكل، ثم ان المدارس الفقهية هي نوافذ فكرية وجدت لاستنباط الاحكام الشرعية لتسهيل الوصول الى الشريعة. كما ان الأحوال الشخصية في الإسلام ليست من العبادات انماهي من المعاملات التي تتعرض للتطور بما ينسجم مع المجتمع وهو ما اكدت عليه المحكمة الاتحادية خلال عدد من القرارات، وأكدت ان القانون لايتعارض مع ثوابت الإسلام التي عرفتها المحكمة بانها المبادئ المستقرة والمجمع عليها في جميع المذاهب التي لايمكن مخالفتها شرعا وان متى ما وجد خلافا فقهيا بين المذاهب لايعد من قبيل الثوابت الإسلامية.
- لذا نطالب اذا كانت هناك إشكاليات او ثغرات في القانون النافذ ان توضع على طاولة النقاش لتحديدها بشكل واضح والعمل على معالجتها. كما نرى من الضروري التأني بتمرير هذا المقترح حفاظا على وحدة المجتمع والمسلمين الذي سعت اليها المذاهب منذ ثلاثينيات القرن الماضي للتقريب بين المذاهب.
- اذا ما تم تفعيل عمل المخول الشرعي او القانوني ان يكون حصرا تحت إدارة مجلس القضاء دون ان تكون للوقفين السني والشيعي دورا في هذا الموضوع كونهما إدارة تنفيذية وليست قضائية.
-من الملاحظ ان مقترح التعديل تجاوز المادة 2 و 10/5 وشمل المادة 6 من القانون النافذ بإضافة فقرة تتيح للزوجة ان تشترط بعقد الزواج ان تكون وكيلة نفسها في الطلاق متى اخل الزوج بحقوقها الزوجية من نفقة وحسن معاشرة.
وكذلك تعديل المادة 24 بإضافة فقرة تعتبر نفقة الزوجة غير الناشز دينا في ذمة الزوج من وقت امتناعه عن الانفاق.
